محمد سعود العوري

80

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

الولاء ولا يقطعها بكلام ولو رد السلام في خلالها جاز ، ويكره لغيره أن يسلم عليه . وإذا كانوا حماعة لا يمشي أحد على تلبية الآخر بل كل إنسان يلبي بنفسه ويلبي في مسجد مكة ومنى وعرفات لا في الطواف وسعي العمرة رافعا صوته بالتلبية الا أن يكون في مصر أو امرأة أو في المسجد لئلا يشوش على المصلين والطائفين . فان ترك رفع الصوت بها كان مسيئا ولا شيء عليه ولا يتعب نفسه بغاية رفع الصوت كيلا يتضرر بذلك لما ورد في الحديث الشريف « أربعوا على أنفسكم انما تدعون سميعا بصيرا » يعني اشفقوا عليها ولا تنافي بين هذا الحديث وبين ما ورد أفضل الحج العجّ والثجّ أي أفضل أفراد الحج حج يشتمل على هذا لا أفضل أفعاله إذ الطواف والوقوف أفضل منهما والعج رفع الصوت بالتلبية . والثجّ اسالة الدم بالإراقة لأن الانسان قد يكون جهوري الصوت فيحصل الرفع العالي مع عدم تعبه . وإذا دخل الحاج مكة بدأ بالمسجد بعد ما يأمن على أمتعته داخلا من باب السلام نهارا ندبا ملبيا متواضعا خاشعا ملاحظا جلالة البقعة وحين يشاهد البيت يكبر ثلاثا قائلا : اللّه أكبر ، ومعناه اللّه أكبر من الكعبة ويهلل ثلاثا قائلا : لا إله الا اللّه لئلا يقع نوع شرك بتوهم الجاهل ان العبادة للبيت ويدعو اللّه تعالى عند مشاهدة البيت فان الدعاء عندها مستجاب . ومحمد رحمه اللّه تعالى لم يعين في الأصل لمشاهدة الحج شيئا من الدعوات لأن التوقيت يذهب بالرقة وان تبرك بالمنقول فحسن ، كذا في الهداية وفي الفتح . ومن أهمّ الأدعية طلب الجنة بلا حساب والصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم هنا من أهم الأذكار كما ذكره الحلبي في مناسكه ثم يبتدئ بالطواف لأنه تحية البيت ما لم يخف فوت المكتوبة أو جماعتها أو الوتر أو سنة راتبة فيقدم كل ذلك على الطواف أي طواف التحية وغيرها ثم يطوف . وهذا يفيد أن هذه الصلوات لا تحصل بها التحية مع أنها تحصل